القصة
بعد أن بلغت علاقته مع إيريس بورياس غرايرات آفاقًا جديدة ومفعمة بالدفء، غمرت السعادة قلب روديوس غرايرات وشعر بأنه في قمة البهجة والارتياح. غير أن هذه الفرحة العارمة لم تدم طويلاً وللأسف الشديد، إذ أقدمت إيريس فجأة على التخلي عنه والمغادرة لتخوض رحلتها المستقلة الخاصة. وبسبب اعتقاده الراسخ بأن إيريس قد فقدت كل اهتمامها به ولم تعد تكنّ له أي مشاعر، يتجه روديوس المكسور القلب والغارق في ظلال الاكتئاب والأسى نحو المناطق الشمالية الشاسعة. وبينما يضع نصب عينيه هدفًا يتيمًا يتمثل في البحث عن والدته والمضي عبر أرجاء هذه القارة المترامية الأطراف، يبدأ روديوس بالتشكيك في جدوى الاستمرار في مواجهة أعباء الحياة اليومية وما تحمله من ألم، لينغمس في روتين آلي جاف بينما يستغرق بلا نهاية في التفكير في حبه المفقود وخيبة أمله القاتلة.
غير أن المخاطر القاطنة في أرجاء الشمال سرعان ما تثبت له أنه لا يمكن لأحد أن ينقذ حياته أو يصمد بذهن خامل وعقل مشتت. وأثناء مشاركته في مهمة مع فرقة المغامرين “كاونتر أرو”، التي تعرف عليها حديثًا، يجد روديوس نفسه في مواجهة وشيكة مع الموت—وهي تجربة قاسية تجبره في النهاية على الاستفاقة من دوامة يأسه واستعادة وعيه بالواقع. وبفضل رفقة زملائه الجدد، يعيد روديوس اكتشاف متعة المغامرة اليومية وشغفها، ليمضي قدمًا بثبات نحو تحقيق هدفه الأصلي المتمثل في استغلال فرصة حياته الثانية وتذوق طعمها بأقصى قدر ممكن من الشغف والعطاء.




















انضم إلى النقاش